الشيخ محمد علي الأنصاري
169
الموسوعة الفقهية الميسرة
الجواهر الإجماع عليه عن المحقّق والعلّامة « 1 » . 2 - الإسرار في الأفعال ، وهو بمعنى كتمانها عن الآخرين ؛ إمّا لتكون أقرب إلى الإخلاص ، كما في العبادات وخاصّة المندوبات ؛ أو لمصالح أخرى ، كما في غيرها . والإسرار بهذا المعنى يقابل الإعلان . 3 - الإسرار بمعنى إيداع السرّ عند الآخرين ، ومنه قوله تعالى : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً « 2 » . 4 - الإسرار بمعنى المسارّة والمناجاة ، ومنه قولهم : سارّه ، أي ناجاه في اذنه . والكلام هنا يقتصر على الإسرار بالمعنيين الأوّلين ، وأمّا الأخيران فسوف يأتي الكلام عنهما في العناوين : « إفشاء » و « سرّ » و « نجوى » إن شاء اللّه تعالى . الأحكام : تترتّب على الإسرار - بالمعنيين الأوّلين - أحكام كثيرة نشير إلى أهمّها فيما يلي : إسرار الذكر حال التخلّي : قال صاحب الجواهر بعد أن استثنى من الكلام حال التخلّي ، ذكر اللّه تعالى : « لكن قيّده بعضهم فيما بينه وبين نفسه ، ولعلّه للمرسل : كان الصادق عليه السّلام إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه ، ويقول في نفسه : بسم اللّه وباللّه « 1 » . . . » « 2 » . راجع : تخلّي . إسرار التلقين حال التقيّة : قال ابن البرّاج في تلقين الميّت : « . . . وينادي الميّت بأعلى صوته إن لم يكن على تقيّة : يا فلان بن فلان اذكر العهد . . . وإن كان عليه تقيّة جاز له أن يقول ذلك سرّا » « 3 » ، ووجه التقيّة ما فيه من ذكر الأئمة عليهم السّلام . وتبعه بعض من تأخّر عنه « 4 » . ولا يختصّ الإسرار حال التقيّة بهذا المورد ، بل يشمل كلّ مورد يكون الإجهار فيه خلافا للتقيّة « 5 » . راجع : تقيّة ، تلقين .
--> ( 1 ) الجواهر 9 : 376 ، وانظر المعتبر : 175 ، والتذكرة 3 : 153 . ( 2 ) التحريم : 3 . 1 الوسائل 1 : 304 ، الباب 3 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . 2 الجواهر 2 : 73 . 3 المهذّب 1 : 64 . 4 انظر : الجامع للشرائع : 55 ، وجامع المقاصد 1 : 445 ، وروض الجنان : 318 ، والحدائق 4 : 129 . 5 انظر المهذّب 1 : 236 ، وانظر - فيما يأتي - عنوان الإسرار بالبسملة عند التقيّة .